أبو علي سينا

مقدمة الفن السادس 15

الشفاء ( الطبيعيات )

3 - طبعة فضل الرحمن ( 1958 م ) : هي الطبعة الثانية المحققة لكتاب النفس . وهي ثمرة تضافر جهود الناشر مع لجنة نشر كتاب الشفاء لابن سينا بالقاهرة التي يرأسها الدكتور إبراهيم مدكور . وكما لوحظ في التصدير رغبت هذه اللجنة منذ البداية في الاستفادة بجهود السادة المحققين ، وهم قليل ، والمهمة كبيرة وشاقة . وقد رحبت بالدكتور فضل الرحمن ، وهو عالم باكستانى شاب متمكن من العربية ، وملم باللاتينية . وسبق له أن أعد رسالته للدكتوراه في أكسفورد مع الأستاذ فالتسر ) Walzer ( وعول فيها على الجزء الخاص بالنفس من « كتاب النجاة » الذي يلتقى كل الالتقاء مع كتاب النفس من « الشفاء » بحيث يردد أغلب عباراته . ترجمه إلى الإنجليزية وعلق عليه واستعان بالترجمة اللاتينية « لكتاب النفس » وهي كما نعلم حرفية في الغالب . وفي هذا ما هيأه للمهمة التي أحب أن يضطلع بها . وقد دعته الإدارة الثقافية لجامعة الدول العربية إلى القاهرة بناء على رغبة لجنة نشر كتاب الشفاء لابن سينا في صيف عام 1952 ، ووضع تحت تصرفه كل ما توفر لدى هذه اللجنة من مخطوطات وحظى برعاية كبيرة أثناء مقامه بمصر . بيد أنه يوم أن أنجز عمله فضل ، لأسباب نجهلها ، أن يطبع الكتاب في أكسفورد وفي مجموعة « جيب ميموريال » واعتمد فيه على المخطوطات الآتية : A - بودليانا بوكوك 125 ( القرن الثاني عشر م ) B - بودليانا بوكوك 116 ( 603 ه / 1206 م ) C - المكتب الهندي لوت 471 ( 1150 ه / 1737 م ) D - ليدن 1444 ، غير مؤرخ ، ويصعد في الأرجح إلى القرن الرابع عشر الميلادي وهو صعب القراءة . E - ليدن 1445 ( 882 ه / 1477 م ) F - الأزهر 331 ( نسخة الشيخ بخيت ) وهي أجود هذه المخطوطات ، وفيها هوامش مستمدة في الغالب من مخطوط آخر . G - دار الكتب حكمة 262 ( 1372 ) وهو مخطوط متأخر ويشتمل على أخطاء وسقطات كثيرة ، ولكنه يساعد على تحديد أسر المخطوطات . ومما يلحظ أن الأستاذ فضل الرحمن لم يعول على فوارقه إلا في حالات قليلة .